السيد عبد الأعلى السبزواري
161
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحوث المقام بحث علمي : النصرة إما واقعيّة معنويّة حقيقيّة ، أو وهميّة خياليّة ، والأولى مبنيّة على الدوام والبقاء والثبات ، ولا تزول بخلاف الثانية ، والآثار الحقيقيّة تترتب على الأولى . والنصرة المنفية في أمثال هذه الآية إنما هي الأولى ، وأما النصرة الوهميّة الخياليّة فليست من اللّه تعالى في شيء ، كما لا أثر لها عند ذوي العقول ، بل إطلاق النصرة عليها إنما يكون بالمجاز والعناية . بحث روائي : في الكافي : عن يونس بن ظبيان ، قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : ويل للذين يختلسون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الّذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقيّة ، أبي يغترون أم عليّ يجترءون ؟ فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحكيم منهم حيران » . أقول : قد ظهر حقيقة ما حلفه تبارك وتعالى في هذه الأعصار لكلّ ذي شعور . وفي المجمع : عن أبي عبيدة الجراح قال : « قلت : يا رسول اللّه ، أي الناس أشدّ عذابا يوم القيامة ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : رجل قتل نبيا ، أو رجلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر ، ثم قرأ صلّى اللّه عليه وآله : وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : يا أبا عبيدة ، قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيّا أوّل